عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
418
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
بالاضطرار وفي الأخرى الفقراء في الجنة ونعيمها وعزها والأغنياء في تعب الحساب الشديد ، والذل والهوان ، والأهوال العظيمة ، والروعات المرعدة للقلوب المشيبة للولدان ، وإلى ذلك أشرت بقولي : وذو المال محبوس الحساب مقاسيا * شدائد أهوال وروعان مرعد فظهر أن شرف الغنى يذهب ويزول ، وشرف الفقر يزداد حسنه طول الدهور « 1 » وإلى ذلك أشرت بقولي « 2 » فيما تقدم حيث أقول : وقائلة ما المجد للمرء « 3 » والفخر * فقلت لها شئ لبيض « 4 » العلى مهر فأما بنو الدنيا ففخرهم الغنى * كزهر نضير في غد ييبس الزهر وأما بنو الأخرى ففي الفقر فخرهم * نضارته تزداد ما بقي الدهر « 21 * » قلت « 5 » : وها أنا اقتصر هنا على هذا « 6 » القدر اليسير من الفضل الكبير « 7 » للفقر ذي الفخر الشهير ، وإنما ذكرت هذا هنا « 8 » ردا لقول لبيد ، وإلا فليس هذا موضع ذكر فضل الفقر على الغنى ، فإن ذلك يستدعى تصنيفا مستقلا ، وقد قال الله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى وقال « 9 » عز وجل زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ « 10 » الآية . وقال « 11 » صلى الله عليه وسلم « 12 » " إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة " الحديث ، وغير ذلك من الآيات الصريحات والأحاديث الصحيحات ، وقد تقدم في أول هذا الفصل العاشر شئ من
--> ( 1 ) في ( ط ) ( الدهر ) . ( 2 ) لفظة ( بقولي ) زيادة من ( ك ) . ( 3 ) في ( ط ) ( ما ) . ( 4 ) في ( ب ) ( ابيض ) . ( 5 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ( ك ) . ( 6 ) ( هذا ) ساقطة من ( ك ) . ( 7 ) في ( ط ) ( ب ) ( الكثير ) . ( 8 ) ( هنا ) ساقط من ( ك ) . ( 9 ) سورة العلق رقم 7 . ( 10 ) سورة طه رقم الآية 131 . ( 11 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . ( 12 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 21 * ) آبيات لليافعي في مدحه الفقر وذمه للغنى انظر الفصل الخاص بالمنهج من الرسالة .